أناشيد زمان الصمت
… مواطن يسأل عن امرأة شمطاء يدعوها للعشاء أقدم المائدة : مدن لا تنام مساجد نقيم فيها أعياد الميلاد بيوت تتساقط كالمطر يأتي النادل بالخمر والعنب وأنصرف تبدأ الحفلة الكبرى بعزف
النشيد ودق الطبول فينصرف العازفون للبكاء ومرة أخرى أقدم المائدة : انتحار شاعر ولادة سلطان وحروب تنتهي لتبدأ على مهل تتقدم بضع خطوات وتدعوني للصلاة على طريقتها نسمع طرق الباب تدخل العرافة من الباب الأمامي فتهتز القاعة
بالهتاف ويمدون الأيادي لتقرأ المستقبل والطريق تبدأ الحكاية : أرى أربعة أشرعة تصارع الريح الأول
: قاتل والآخر :
رسول الثالث
: مواطن
والأخير :
شاعر والبقية قادمون يصفقون لي حيناً ويثورون علي
وعليكم في بقية النهار يزحفون في الشوارع يهتفون بأسماء رسلهم ويشاهدون التلفاز كل يوم يصفقون مرة ومرة يحطمون زجاج النوافذ كي نراهم عن قرب قادمون أولهم : قاتل يأتي كل ليل عبر أسطح المنازل يشرب نخب الانتصار. يتسلل في دروبنا كي نراه يرقص يصفق ويجالس النساء يدعو الأمراء للسهر يقدم الهدايا في المناسبات ويبني شوارعنا من سجنه يقود المعارك. نهتف أن يعود قاتلنا كما كان
يكون يعود بالهزيمة أصفق وأهتف بالنصر يسلم مفاتيح المدينة لابنه أن يكون قاتلنا
الجديد : قاتل والآخر رسول يكسر جدران المعابد ويدعونا للصلاة يخطب فينا كل مساء : أن نسكن بيوتنا أن نتذكر قاتلنا بالحب أن نعشق النساء وأن نشرب من نفس الكأس ِ زمان الصمت يهتف من وسط الميادين أن دقوا الطبول واعزفوا لحن الصلاة يتجول في الدروب ويدعو: أن يمتد زمان الصمت لآخر الدرب يتقدمنا في الهتاف والآخر : مواطن يجلس على الرصيف يصلي ويجالس النساء ويسكن منزلنا منذ
زمن. يدخل القاعة ويطلب الخمر والعنب يصفق تأتي المرأة بباقة نساء وقارورة نبيذ تحترق فيبايع قاتلنا الجديد كما يكون قاتلنا الجديد ويصبح ظلا لامرأة تبيع اللحم وتشتري به عقارا لزمان الصمت لقاتلنا الجديد كما يكون قاتلنا الجديد: قاتل وآخر القادمين شاعر يدخل من الباب الخلفي كل مساء ويخرج من الشرفة ككل الأشياء القديمة يتقدمنا في المسير يحمل الشمعة وأكياس الخبز يفتش في زوايا مدائننا عن امرأة تبيع الورد وتنام مبكرا ويتقدمنا في الهتاف لتستمر الحكاية لآخر الدرب لو كنتَ تعرف أن وطني مملكة دجاج ولو كنتَ تعرف أن لغتي جسور دمع لقاتلتُ لحملتُ امرأتي على كتفي وسافرت بلا جواز للعبور ككل البدايات فعذراً يا سيدتي إن أدرت ظهري عن نجومك وكواكبك هنا ولدت وهنا استشهد والدي منذ زمن ومن هنا انطلقت في وجه الريح يا سيدتي ستعودون إلى هذه الأرض ولن تقبل بكم ضيوفاً عذراً يا سيدتي إن كان دمكم لا يروي البيادي ولكنه يصلح لأن يكون وقوداً لكل البؤساء من وطني.
.
.
الاثنين, 17 ديسمبر, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من المغرب
جميل أن تنشأ مدونتك على المنطق والأجمل أن تكون من شاب مغربي واعد
قصيدتك رائعة مزجت فيها كل المعاني
آستمر فأنت متميز
نـدى